Showing posts with label Syria. Show all posts
Showing posts with label Syria. Show all posts

Saturday, November 7, 2009

كيف تعرفت إلى شعر نزار قباني


هذه المرة، سأعرض كتاباتي التحليلية عن شعر الشاعر الجبار نزار قباني. درست شعر قباني بالتفصيل هنا في يجامعة فرجنية، و لكن سمعت عن شعره الثوري لأول مرة عندما زرت والدي في الصين. فوجئت عندما عرفت أن خدم قباني في نفس السفارة ألذي والدي كان يقيدها. أصبح قباني نائب السفير في الصين في زمن الوحده بين مصر وسوريا. حين زرت السفارة التي خدم قباني فيها، شعرت بوجوده عندما لقد وجدت أحد من دواوين شعره على رف من رفوف مكتبة والدي. أتذكر بالتحديد عندما فتح والدي دوان قباني و قال لي أن كاتب هذا الشعر يرمز مشاعر جيله الثوري في الستينات. عندما تعرفت عن شعر قباني كتن أتبع أفقار و إيديولوجيات ماركس و لينين و تشي غيفارا. أعجبتني فكرت وجود شاعر ثوري مثلهم في الثقافة العربية فبدأت قراءة شعر قباني.

يعجبني أسلوب شعر قباني البسيط و المثير الذي يعبر و ينقد الحال الواقعي في العالم العربي. إذن لقد قررت أن أنشر كتاباتي التي تعبر عن رأيي و تعليقي نحو شعر قباني. في سلسلة كتاباتي تالية سأعرض قصائد قباني، ثم سأقوم بتحليل كل قصيدة من وجهة نظري.

أتمنى أن تستمتعوا بقرأة أفقاري.


إلى أطفال الحجارة

بهروا الدنيا..

وما في يدهم إلا الحجاره..

وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره

قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..

وبقينا دبباً قطبيةً

صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..

قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..

وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة

واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..

واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..

وزواجاً رابعاً..

ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..

واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ

واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..

واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..

واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..

آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..

ويا جيلَ العمولات..

ويا جيلَ النفاياتِ

ويا جيلَ الدعارة..

سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-

أطفالُ الحجاره..


تحليلي عن قصيدة أطفال الحجارة

النضال الفلسطيني له أهمية أساسية في الشعر والنثر العربي. منذ إحتلال فلسطين، عبر الكتاب كثير عن الشعور المؤلمة التي تحملتها الشعوب العربية. في قصيدة "إلى أطفال الحجارة"، يسخر قباني من الأجيال الماضية وكيف فشلوا أن يخدموا وطنهم. يشير قباني إلى أطفال الحجارة كمثال إيجابي. يرمز هؤلاء الأطفال إلى النقاء والسلامة. ولكن من ناحية أخرى، يتهم قباني الرجال العرب بأنهم سبب فشل وهزيمة الوطن العربي. يقسم قباني القصيدة إلى ثلاثة أقسام. أولا، يسخر قباني من سلبية الرجال العرب. ثانيا، يشيد الكاتب شجاعة أطفال الحجارة وكيف هم الأمل الوحيد لانتصار الفلسطينيين علي العدوان الإسرائيلي. ثالثا يناقش الشاعر الدروس التي يجب علينا أن نتعلمها من أطفال الحجارة.

عندما ينتقد قباني الرجال العرب، يصور الأجيال الماضية بصور فاضحة، ويصفهم كجيل الخيانات، وجيل العمولات، وجيل النفايات، وجيل الدعارة. يحرج الشاعر الرجال العرب بسبب أنانيتهم وكيف يريدون أن يخدموا مصالهم فقط، ولم يهتمون بمصالح الوطن. إذن، ما هو الحل لفشل الرجال العرب؟ يشير قباني إلي بطولة أطفال الحجارة كنموذج للوطن العربي. يصف قباني قدرة أطفال الحجارة بأن"ينفجروا ويستشهدوا" في سبيل الوطن.

إذن النقيض الشنيع بين أطفال الحجارة والرجال العرب يعرض لنا علاقة جدلية. برغم أن الكبار يعلمون الصغار عادة في الواقع، يقترح قباني أن يعلم الأطفال الأجيال الماضية. يكتب قبانى "علمونا بعض ما عندكم." هنا يشير الكاتب لضعف الرجال العرب وشجاعة أطفال فلسطين. يريد الكاتب أن يتذكر أطفال غزة بقية الشعب العربي كيف يحاربون للحرية. رسالة قباني هي أن ليس هناك أمل في الأجيال الماضية وأن النهضة الفلسطينية لتأمين الوطن ستكون من خلال أطفال الحجارة.

قصيدة الديك
في حارتنا
ديك سادي سفاح .
ينتف ريش دجاج الحارة ،
كل صباح .
ينقرهن .
يطاردهن .
يضاجعهن .
ويهجرهن .
ولا يتذكر أسماء الصيصان!!

2
في حارتنا ..
ديك يصرخ عند الفجر
كشمشون الجبار .
يطلق لحيته الحمراء
ويقمعنا ليلاًَ ونهاراً .
يخطب فينا ..
ينشد فينا ..
يزني فينا ..
فهو الواحد . وهو الخالد
وهو المقتدر الجبار .

3
في حارتنا ..
ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،
نازي الأفكار .
سرق السلطة بالدبابة ..
ألقى القبض على الحرية والأحرار .
ألغى وطناً .
ألغى شعباً .
ألغى لغة .
ألغى أحداث التاريخ ..
وألغى ميلاد الأطفال ..
و ألغى أسماء الأزهاء ..

في حارتنا ..
ديك يلبس في العيد القومي
لباس الجنرالات ..
يأكل جنساً ..
يشرب جنساً ..
يسكر جنساً..
يركب سفناًَ من أجساد
يهزم جيشاً من حلمات !!..

5
في حارتنا ..
ديك من أصل عربي
فتح الكون بآلاف الزوجات !!

6
في حارتنا ...
ثمة ديك أمي
يرأس إحدى الميليشيات ..
لم يتعلم ..
إلا الغزو .. و إلا الفتك ..
و إلا زرع حشيش الكيف ..
وتزوير العملات .
كان يبيع ثياب أبيه ..
ويرهن خاتمه الزوجي ..
ويسرق حتى أسنان الأموات ..

7
في حارتنا ..
ديك . كل مواهبه
أن يطلق نار مسدسه الحربي
على رأس الكلمات ..

8
في حارتنا ..
ديك عصبي مجنون .
يخطب يوماً كالحجاج ..
ويمشي زهواً كالمأمون ..
ويصرخ من مئذنة الجامع :
(( يا سبحاني .. يا سبحاني ..))
((فأنا الدولة ، والقانون ))!!.

9
كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
كيف سينمو القمح ؟
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركه ؟
هذا وطن لا يحكمه الله ..
ولكن .. تحكمه الديكه !!

10
في بلدتنا ..
يذهب ديك .. يأتي ديك ..
والطغيان هو الطغيان .
يسقط حكم لينيني ..
يهجم حكم أمريكي ..
والمسحوق هو الإنسان ..

11
حين يمر الديك بسوق القرية
مزهواً ، منفوش الريش ..
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
(( يا سيدنا الديك )) .
(( يا مولانا الديك )) .
(( يا جنرال الجنس .. ويا فحل الميدان .. )) .
(( أنت حبيب ملايين النسوان )) .
(( هل تحتاج إلى جارية ؟ )) .
(( هل تحتاج إلى خادمة ؟ )).
(( هل تحتاج إلى تدليلك ؟ )).

12
حين الحاكم سمع القصة ..
أصدر أمراً للسياف بذبح الديك .
قال بصوت الغاضب :
(( كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة ))
(( أن ينتزع السلطة مني .. ))
(( كيف تجرأ هذا الديك )) ؟؟
(( وأنا الواحد دون شريك ))!!
.

تحليلي عن قصيدة الديك
كتبت قصيدة "الديك" الساخرة على يد الشاعر الجبار نزار قباني لتنقد السلطات العربية الفاشلة . يصور قباني الطغاة العرب بصور قبيحة. على وجه التحديد، يتجسد الديك صورة الحاكم المهين. يقارن كاتب القصيدة معظم أفعال الديك المبتذلة بالإسلوب الإستغلالي الذي يعامل الزعيم العربي شعبه به. في هذا التحليل سأكتب ملخصا لقصيدة "الديك". ثم سأعبر عن رأيي في الإسلوب الشعري الذي يستخدمه قباني ليعرض لنا الزعماء العرب. على وجه التحديد، سأوافق مع قباني على معظم الصفات التي يعطيها للحكام العرب. في النهاية، سأعلق على الإسلوب الشعري الذي يستخدمة الكاتب في القصيدة.

يتناول الشاعر الجمهور العربي عندما يكتب "في حارتنا". إذن، يشير الكاتب إلى الوضع السياسي اليائس في العالم العربي. يستخدم قباني صور قبيحة مثل "ينقرهن، يطاردهن، يضاجعهن، ويهجرهن" ليصف معاملة الديك (أو الزعيم) نحو الشعب. علاوة على ذلك، عندما يكتب "ولا يتذكر أسماء الصيصان"، يقصد الكاتب أن الشعب ليس له قيمة من وجهة نظر الزعيم. نقطة ثانية مهمة هي معاملة الزعماء العرب كما لو إنهم آلهة. صفات مثل "الواحد، الخالد، المقتدر، والجبار" تشير إلى صفات الله. أيضا في الجزء الحادية عشر، نرى كيف تعامل الشعوب العربية قادتهم بطريقة ملكية. يكتب قباني، "يا سيدنا الديك"، "يا مولانا الديك". هذه السخرية تدل علي كيف "سرق الحاكم السلطة بالدبابة وألقى القبض على الحرية والأحرار". تعيش الشعوب العربية في حالة رعب لأن "الديك" الذي يحكمهم "عدواني، فاشيستي، نازي الأفكار."

في هذه الفقرة من التحليل سأعطي تعليقي على القصيدة. أنا موافق مع قباني على كثير من الصفات السلبية التي يصور الزعماء العرب بها، ولكن أنا لا أتفق بإسلوبة الازدرائي التى يصف به "الديك". على وجه التحديد، لم يعجبني كيف يندمج قباني السخرية السيساسية بالسخرية الشخصية. عندما ينتقد قباني الزعماء العرب، لماذا يجب عليه أن يناقش مواضيع مبتذلة مثل الجنس، خاصة أن هذا الموضوع محظور في المجتمع العربي؟ أظن أن قباني يشير إلى الزعماء العرب في القصيدة عندما يكتب، "ديك من أصل عربي." من الواضح، الكاتب يشير إلى الزعيم العراقي السابق صدام حسين. كدليل على ذلك، يقارن الشاعر الديك بالحجاج والمأمون، والأثنين من القادة العراقية السابقة. أعجبتني صفات عدم حرية التعبير، عندما يكتب الكاتب "يطلق نار مسدسه على رأس الكلمات،" لأنها تعكس الواقع في الوطن العربي. كنت أتمنى أن يفصل قباني إلى حد أكبر عن حقوق الإنسان لأنه يكتب فقط، "المسحوق هو الإنسان".

الشيء الغامض في القصيدة هو هوية "الحاكم" الذى "أصدر أمرا للسياف بذبح الديك." هل يشير قباني إلى أمريكا كالحاكم؟ ربما، لأن في الواقع، الأميركيون هم الذين أمروا بإعدام صدام. إذا كان هذا هو الحال، إذن شعر قباني خالد. بشكل عام، هذه قصيدة عظيمة لأنها تصور الوضع السياسي في العالم العربي تحت حجاب قصة الديك مثل أسطورة جورج أورويل العالمية "أنيمال فارم" (Animal Farm).

قصيدة الم
سقطتْ آخرُ جدرانِ الحياءْ
وفرحنا.. ورقصنا..
وتباركنا بتوقيعِ سلامِ الجبناءْ
لم يعد يرعبنا شيءٌ..
ولا يخجلنا شيءٌ
فقد يبستْ فينا عروقُ الكبرياءْ...

سقطتْ.. للمرةِ الخمسينِ عذريّتنا..
دونَ أن نهتزَّ.. أو نصرخَ..
أو يرعبنا مرأى الدماءْ..
ودخلنا في زمانِ الهرولهْ..
ووقفنا بالطوابيرِ، كأغنامٍ أمامَ المقصلهْ
وركضنا.. ولهثنا
وتسابقنا لتقبيلِ حذاءِ القتلهْ..

جوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً
ورمَوا في آخرِ الصومِ إلينا..
بصلهْ...

سقطتْ غرناطةٌ
للمرّةِ الخمسينَ – من أيدي العربْ.
سقطَ التاريخُ من أيدي العربْ.
سقطتْ أعمدةُ الروحِ، وأفخاذُ القبيلهْ.
سقطتْ كلُّ مواويلِ البطولهْ.
سقطتْ إشبيليهْ..
سقطتْ أنطاكيهْ..
سقطتْ حطّينُ من غيرِ قتالٍ..
سقطتْ عموريَهْ..
سقطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ
فما من رجلٍ ينقذُ الرمزَ السماويَّ
ولا ثمَّ رجولهْ..

سقطتْ آخرُ محظيّاتنا
في يدِ الرومِ، فعنْ ماذا ندافع؟
لم يعدْ في قصرِنا جاريةٌ واحدةٌ
تصنعُ القهوةَ.. والجنسَ..
فعن ماذا ندافعْ؟؟

لم يعدْ في يدنا أندلسٌ واحدةٌ نملكها..
سرقوا الأبوابَ، والحيطانَ، والزوجاتِ، والأولادَ،
والزيتونَ، والزيتَ، وأحجارَ الشوارعْ.
سرقوا عيسى بنَ مريمْ
وهوَ ما زالَ رضيعاً..
سرقوا ذاكرةَ الليمون..
والمشمشِ.. والنعناعِ منّا..
وقناديلَ الجوامعْ

تركوا علبةَ سردينٍ بأيدينا
تسمّى "غزّة"
عظمةً يابسةً تُدعى "أريحا"
فندقاً يدعى فلسطينَ..
بلا سقفٍ ولا أعمدةٍ..
تركونا جسداً دونَ عظامٍ
ويداً دونَ أصابعْ...

بعدَ هذا الغزلِ السريِّ في أوسلو
خرجنا عاقرينْ..
وهبونا وطناً أصغرَ من حبّةِ قمحٍ..
وطناً نبلعهُ من دون ماءٍ
كحبوبِ الأسبرينْ!!

لم يعدْ ثمةَ أطلالٌ لكي نبكي عليها.
كيفَ تبكي أمةٌ
سرقوا منها المدامعْ؟

بعدَ خمسينَ سنهْ..
نجلسُ الآنَ على الأرضِ الخرابْ..
ما لنا مأوى
كآلافِ الكلابْ!!

بعدَ خمسينَ سنهْ
ما وجدنا وطناً نسكنهُ إلا السرابْ..
ليسَ صُلحاً، ذلكَ الصلحُ الذي أُدخلَ كالخنجرِ فينا..
إنهُ فعلُ اغتصابْ!!..

ما تفيدُ الهرولهْ؟
ما تفيدُ الهرولهْ؟
عندما يبقى ضميرُ الشعبِ حياً
كفتيلِ القنبلهْ..
لن تساوي كلُّ توقيعاتِ أوسلو..
خردلهْ!!..

كم حلمنا بسلامٍ أخضرٍ..
وهلالٍ أبيضٍ..
وببحرٍ أزرقَ.. وقلوعٍ مرسلهْ..
ووجدنا فجأةً أنفسنا.. في مزبلهْ!!

من تُرى يسألهم عن سلامِ الجبناءْ؟
لا سلامِ الأقوياءِ القادرينْ.
من تُرى يسألهم عن سلامِ البيعِ بالتقسيطِ..؟
والتأجيرِ بالتقسيطِ.. والصفقاتِ..
والتجّارِ والمستثمرينْ؟
وتُرى يسألهم عن سلامِ الميتينْ؟
أسكتوا الشارعَ.. واغتالوا جميعَ الأسئلهْ..
وجميعَ السائلينْ...

... وتزوّجنا بلا حبٍّ..
من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلتْ أولادنا..
مضغتْ أكبادنا..
وأخذناها إلى شهرِ العسلْ..
وسكِرنا ورقصنا..
واستعَدنا كلَّ ما نحفظُ من شعرِ الغزلْ..
ثمَّ أنجبنا، لسوءِ الحظِّ، أولاداً معاقينَ
لهم شكلُ الضفادعْ..
وتشرّدنا على أرصفةِ الحزنِ،
فلا من بلدٍ نحضنهُ..
أو من ولدْ!!

لم يكُن في العرسِ رقصٌ عربيٌّ
أو طعامٌ عربيٌّ
أو غناءٌ عربيٌّ
أو حياءٌ عربيٌّ
فلقد غابَ عن الزفّةِ أولادُ البلدْ..

كانَ نصفُ المهرِ بالدولارِ..
كانَ الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..
كانتْ أجرةُ المأذونِ بالدولارِ..
والكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..
وغطاءُ العرسِ، والأزهارُ، والشمعُ،
وموسيقى المارينزْ..
كلُّها قد صنعتْ في أمريكا!!

وانتهى العرسُ..
ولم تحضرْ فلسطينُ الفرحْ.
بلْ رأت صورتها مبثوثةً عبرَ كلِّ الأقنيهْ..
ورأتْ دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..
نحوَ شيكاغو.. وجيرسي.. وميامي..
وهيَ مثلَ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:
ليسَ هذا العرسُ عرسي..
ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..
ليسَ هذا العارُ عاري..
أبداً.. يا أمريكا..
أبداً.. يا أمريكا..
أبداً.. يا أمريكا..
تحليلي عن قصيدة المهرولون

يستغرق نزار قباني في الذكريات الحزينة عن اضمحلال الحضارة العربية على مر الزمن. إذن، يقارن الشاعر إنجازات العرب في العصر الذهبي مع فشلهم في القرون الحديثه. يلوم الكاتب "المهرولون" بسبب مأساة العرب. كالعاده، يكتب قباني بإسلوبه الساخر عندما يحكي عن فشل القيادة العربية وكيف قبلت أشياء تافهة في مقابل أرض فلسطين وحرية الشعوب العربية. سياق القصيدة عن السلام الظالم بين فلسطين وإسرائيل ولكن يشير الكاتب إلى أحداث تاريخية أخرى ليوضح للقارئ كيف فشل العرب. في هذا التحليل، سأكتب عن المواضيع والتقنيات الأدبية التي يستخدمها الكاتب ليصور الوضع اليائس في العالم العربي وعلاقاته السياسة مع أمريكا وإسرائيل.

عندمى يشير إلى الماضي، يسخر قباني من العرب الذين هرولوا لتوقيع إتفاقات أوسلو مع الإسرائيليين. يصف توقيع السلام بين الجانبين "كسلام الجبناء". علاوة على ذلك، يسخر الشاعر من رد فعل العرب للهزيمة ضد إسرائيل عندما يكتب إننا "فرحنا ورقصنا." إذن، أصبح العرب مشلولين للإغتصاب الإسرائيلي. كدليل عن هذا الإغتصاب، يكتب الشاعر:"سقطت للمرة الخمسين عذريتنا دون أن نهتز أو نصرخ." يشير قباني لخمسين سنة ليتذكر النكبة الفلسطينية. والآن أصبحنا عبيدا للعدو لأننا "تسابقنا لتقبيل حذاء القتلة." إذن، خان العرب نجاح العرب القدماء.

يقارن قباني إنجازات الرعب في الماضي لفشل العرب الأن. يكتب "سقطت غرناطة وإشبيلية وأنطاكية وعمورية" من أيدي العرب. هذه المدن ترمز إلى مجد العرب الماضي. يلوم الكاتب جبن الرجال العرب عندما يسأل "فما من رجل ينقذ الرمز السماوي، ولا ثم رجولة." هذه نفس الفكرة في قصيدة "إلى أطفال الحجارة" عندما ينتقد قباني الرجال العرب لعدم شجاعتهم. يشير الكاتب مباشرة لرموز في الثقافة العربية ليعرض كيف فشل العرب. المرأة في الثقافة العربية شيء مهم جدا؛ إذن، عندما يكتب "لم يعد في قصرنا جارية واحدة تصنع القهوة والجنس فعن ماذا ندافع"، يشير قباني لسقوط شرف العرب لأنهم فشلوا أن يدافعوا عن نسائهم وعن أراضيهم.

ينهي قباني القصيدة بتعبير عن معارضة فلسطين ضد الجواز الغير شرعي بينها وبين إسرائيل. يصف إتفاقات أوسلو "كزواج بلا حب." على وجه التحديد، تزوج العرب عدوهم الذي حتى الآن يقتل العرب في فلسطين. عندما يكتب "ثم أنجبنا، لسوء الحظ، أولادا معاقين لهم شكل الضفادع،" يقصد الشاعر بأن السلام بين العرب والإسرائيلين شاذ وغير صحي. سبب هذا السلام الشاذ هو غياب الشعب العربي من إجراءات السلام: "لم يكن في العرس رقص عربي أو طعام عربي أو غناء عربي أو حياء عربي فلقد غاب من الزفة أولاد البلد." غياب الشعب الفلسطيني يدل على عدم الديمقراطية عند الشعوب العربية. في النهاية يشبه الكاتب فلسطين بالطائر المذبوح.

من وجهة نظري، قباني دائما ينتقد العرب ولم يشاهد إنجازاتهم في القرون الحديثة. لماذا لم يثني إنجازات العرب في القرن الماضي؟ خلال القرن الحادي وعشرين، ثار معظم الدول العربية ضد الإستعمار الغربي. من الناحية الإقتصادية، يوجد إنشاء الصناعة على مستوى حديث في مجالات مختلفة في الدول العربية. نعم، فشل العرب في بحثهم عن حل للقضية الفلسطينية ولكن حتى الآن، يقاوم الفلسطينيون للدفاع عن أراضيهم وحقوقهم. إذن، ينجح الشاعر في تعبيره عن الحال الصعب في العالم العربي. علاوة على ذلك، عدم الديمقراطية والفساد في النظام السياسي في العالم العربي أساس فشل العرب. أختم التحليل بقول أن قباني من أحسن الشعراء في العالم العربي الذي يعبر نيابة عن الشعب الفلسطيني والعربي.

Thursday, February 19, 2009

A Walk Down Memory Lane in New York


I can't hold my craving to write any longer, especially after watching this movie. I just finished watching The Visitor, a heart-warming movie about a past life of mine. Through the eyes of the protagonist, Tarek, I was able to relive the New York I adored so much. Simply put, the plot is about the daily lives of immigrants in New York City and their dilemma of being stranded between their new home and their past ones... Now I can't say I can relate on this exact level as I will always know where my home is, but this story dealt with the idiosyncrasies of post 9/11 America. NYC, the portal of immigration, the portal to the land of opportunity, the portal to liberty has become a paranoid city after 9/11. Now I can definitely relate in terms of living in New York, pre and post 9/11. The plot of this tale takes a particular twist particularly when shedding light on the lives of Arabs subsequent to 9/11.

With all its ironies, New York will always have a place in my heart. The movie's particular amazing cinematography displayed the diametric contradictions that are inherent in New York. While the Statue of Liberty stands as the beacon of American ideals of freedom, justice, and democracy, the movie shows the very inhumane and unjust facets of American society. I can attest that living in the States for over 7 years as a foreigner, I never felt a sense of belonging except when I was in New York. There is no better way to describe New York than to describe it as the nucleus of the world, where cultures from the four corners of the world are brought together, meshed, and tossed together like the different colorful ingredients of a salad. I could have never imagined living in a more exuberant city than New York... before 9/11... when antagonizing banners where lifted everywhere with the words "We Will Never Forget." It was almost as if we lived in 1984 with Big Brother always watching you. But I would have to say that this paranoia of America has begun to fade away as time passes, so I am optimistic!

But back to the movie...The scenes of the movie were truly like a walk down memory lane for me. In a word, the story is about a college professor fed-up the monotonous life of one of America's college towns, which I can definitely relate to in terms of the stillness of UVa at times...but for the time being, I have come to accept that it is my fate to be here, at least for the time being, so he finds liberation from this dull life by breaking lose in Manhattan... So just when I realized that "I" was the sole determinant of my happiness, I was proven wrong by seeing scenes of Manhattan in the movie, and like flashbacks from distant memories, they made me so content! Scenes of Washington Square of NYU's campus brought back such nostalgia when I used to aspire to attend NYU someday... Oh well, who ever though life would bring me here to UVa...You never know what life has in stock for you...it works in mysterious ways.

The movie chronicles the adventures of this college professor when trying to liberate himself in the city. It is natural to do so because big cities like New York are such a crossroads for different cultures and walks of life that it is so natural that you will run into some spontaneously strange combination of events that will define a new chapter of your life. At least that's what I've learned from my own soul-searching liberation trips to DC. The movie epitomizes this notion so succinctly by bringing together so many different people from different backgrounds. The characters are a combination of a middle-aged white American, a Syrian and Senegalese couple, and a Syrian woman. The crisis of the unfair deportation of the Syrian Tarek is what sets the stage for the remaining unfolding events of the story.

I don't think that there had every been a movie that I could relate to more than this one, especially since what sparks the whole row about Tarek's deportation is his arrest in a NYC Subway station for supposedly jumping a turnstile, which is so coincidental since the only time I had been arrested in my life was during the New Year's eve of the 2003 during which I, Lusuki, and Mike (two of my friends from UNIS) were also arrested for jumping a subway turnstile (fortunately, I did not end up getting deported).

About the whole issue of deportation, I did not like how the Syrians made it seem like it was hell going back the Arab World. I take pride in my home land and wouldn't mind going back, but to make it seem like the worst place on earth was a bit pathetic. I take America for what it is, but I know where my roots belong. But I know the case in Syria might not be sufficient to compare to Egypt. I know that Syria is unfortunately a more oppressive state to live in, but what amazes me is that the Syrian immigrants that I have met here in the United States are some of the most respectable and intellectual people I have come across. Both my Arabic professors here at UVa were Syrians and I owe it to them for making me love my mother language. Imagine the potential that a country like Syria might have if it were not for their draconian government. Its sad to see that Syrians have to settle for less by coming here. Similar to the Syrian characters in the movie, my current Syrian Arabic professor had to seek asylum here in the U.S. for political reasons.

Aside from the lessons I drew from this terrific movie, I learned that one must always explore different channels of learning. I haven't watched a movie since watching The Reader quite sometime ago, simply because I thought movies were a waste of time and that it was through books that I would be able to expose myself to the world and life. I was wrong. Movies open your eyes as you see the lives of characters unfold before you and it is like you are there in New York City living among them. The colors, sounds, voices, music all put you on a stream of consciousness that leads on a unique journey to New York. These two hours of the movie allowed me to relive the four years I had lived in New York, but now seem like such a distant memory. Fortunately, I had the opportunity to come across this movie, which taught me more about myself than I knew a movie could do!

Friday, December 12, 2008

To my relief...Syria's booming art scene

Just as I was about to end my blogging session of the day, I stumbled upon some inspiration that gave me hope after my disgruntled mood, as manifest in my last post. So maybe the art scene in the Arab World isn't so bleak after all. While consuming my daily news feed on BBC's website, I caught a glimpse of a refreshing article in the midst of the the dismal headlines that flood the BBC's Middle East page. Never would I have imagined to view an article, or rather a slide show, on the art scene in a country one hears so little about in Western media, i.e. Syria.

Syria is honestly one of the places I have been simply yearning to see. Of the two Arab countries that top my list of places to see, Syria and Morocco, the Eastern and Western endpoints of the Middle East. Despite hearing that Syria is much more conservative than Egypt, I know that I feel like Syrians are very intellectual and sophisticated after exchanging some conversations with the professors here. Moreover, unlike Egypt, I feel like Syria is a pearl that hasn't suffered the same negative repercussions of الانفتاح that Egypt has witnessed after the 1980s. To some extent, I consider Syria as an untouched pearl that has some of the age-old traditions of the Arab world. Anyways, that's just the impression I get from this exotic land of the far east of the Arab World.

Of all the Arab countries, it seems that Syria art scenes is booming beyond imagination despite the limitations on freedom of expression. Not surprisingly, the art scene is driven by Syria's bohemian subculture that congregates of landmark cafes in Damascus. I can almost picture them as shabbier versions of Naguib Mahfouz's Cafe in Khan El Khali, where I absolutely loved going especially for their delicious Omm Ali. What intrigues when reading about the clandestine Cafe meetings is that it is an expression of classical and modern Arabic art, be it poetry or music, whereby the Arab world's art renaissance will come about.

What is unfortunate though is that these artists are forced underground. I was especially endeared after viewing a slideshow of renown Syrian artist Hala Faisal, which is a mere specimen of the conditions that Arab artists have to endure. Its saddening to witness how dire the conditions under which these artists live in. It is almost a deja vu of tragic stories associated with some of history's prominent artists, such as Van Gogh and Matisse, whom we don't give recognition until after their deaths. I just wish that we would appreciate the talent that we have before its too late...

Click on the link to view more works of Hala Faisal's galleries.