Showing posts with label Arabic. Show all posts
Showing posts with label Arabic. Show all posts

Monday, June 13, 2011

مشاركتي في ندوة سياسية عن مصر على البي بي سي

اليوم كان عندي فرصة نادرة أن أظهر على قناة التلفزيون المشهورة، البي بي سي، علي برنامج ساعة حساب في حضور خبراء من الساحة المصرية السياسية، وأهمهم الدكتور عمرو حمزاوي. كانت حلقة اليوم عن العلاقة الجدلية بين الإطار الإسلامي والحركة اللبرالية\علمانية في مصر. أعرف أن يلعب التلفزيون دور كبير في تشكيل الأفكار السياسي في مجتمعنا، فأشعرت بأهمية هذه الفرصة لكي أعبر عن رأي. عندما تكلم حمزاوي عن الفصل بين السياسة والدين، طرحت السؤال عن النموذج التركي و إصلاحات مصطفى كمال أتاتورك و هل يرغب حمزاوي أن يرى مثل هذه الإصلاحات في مصر

في وجهة نظري، الحوار ركز على نظريات سياسية ودور الدين في السياسي وليس على مواضيع تفيد مصير مصر، مثل الرؤية الإقتصادية. علاوة على ذلك، معظم الخطاب كان له علاقة بمشاعر المتكلمين و ليس عن خطوات عملية إلى الدموقراطية

بصورة شاملة، كانت تجروبة تثقيفية لي عن الوضع في بلدي وآمل أن دأمن يكون عندي مثل هذه الفرصة أن أتعلم عن و أشارك في الحوار عن تأسيس دولة مصر الحديثة

Friday, June 10, 2011

عن مشروع كورال

بقلم – شادي لويس

في نهاية الأسبوع الماضي نظمت مجموعة "المصريون المتحدون" أمسية مصرية في لندن باسم" أصوات التحرير" والتي قصد أن يذهب دخلها لصالح جرحي الثورة والذين تباطأت الدولة في علاجهم علي نفقتها حتي يومنا هذا، بدأت الأمسية بندوة سياسية اشترك فيها كل من الأستاذ جورج إسحاق و الدكتور عمرو الشوبكي والتي للأسف الشديد لم أتمكن من حضور الجزء الأكبر منها، لكن الأستاذ جورج المنسق العام السابق لحركة كفاية والعضو الحالي في مجلس حقوق الإنسان المصري أعطاني انطباعا بأنه لم يفتني الكثير بعد أن نصح المقيمين في المملكة المتحدة بالتركيز علي مطلب واحد فقط في هذه المرحلة وهو حق المصريين في الخارج في المشاركة في رسم مستقبل وطنهم وفي العملية السياسية سواء بالترشح أو الانتخاب، أما عن بقية المسائل السياسية المعلقة فتأتي لاحقة لهذا المطلب، فلا معني لمناقشة المصريين المقيمين في الخارج لمضمون الدستور القادم في مصر إذ كان لا يد لهم في انتخاب مجلس الشعب الذي سيضعه.

أما عن الجزء الثاني من الأمسية فكان عرضا غنائيا لمشروع" كورال"، وهو مشروع فني مستقل يتألف من مجموعة من الموسيقيين والمسرحيين المتطوعين الذين ينظمون ورش عمل فنية تستمر لحوالي عشرة أيام في كل مرة، ويدعون فيها كل من يرغب في الانضمام للمشاركة في صياغة أفكارهم ومشاعرهم تجاه موضوع معين في صورة أغان يتم كتابه كلماتها وتلحينها بشكل جماعي ومن ثم تأديتها في عرض فني أمام الجمهور في نهاية الورشة.

وقد بدأ مشروع كورال أول ورشة في مايو من العام الماضي في القاهرة باسم "كورال شكاوي" ثم تبعها بعد ذلك مجموعة من الورش في القاهرة وعمان وأخيرا في لندن. أما عن المجموعة التي انضمت للورشة الفنية الأخيرة في لندن والتي كان شاغلها الشاغل الثورة المصرية الوليدة فكانت تضم جنسيات مختلفة أوروبية وعربية وأن كانت في معظمها من المصريين: شباب في أوائل العشرينيات حتي أواخر الثلاثينيات منهم أطباء ومهنيون وباحثون أكاديميون ومدرسون جامعيون وطلبة و مهاجرون غير شرعيين , مجموعة ما كانت لتجتمع في مكان واحد بدون هذه المناسبة. وبعد عشرة أيام انتهت الورشة بإنتاج ثلاث أغان جديدة تضاف إلي رصيد المشروع، اثنتان من هذه الأغاني"ثورة" و"هنا وهناك" كانتا عن خبرة المشاركين وانطباعاتهم تجاه ثورة شاركوا فيها بشكل شخصي أو شاهدوها علي شاشات التليفزيون، وبكلمات بسيطة وألحان أبسط عبر المشاركون عن حبهم لوطن يعرفونه جيدا أو يعرفون عنه أقل القليل وعن أمل وفخر و قلق ومخاوف وشعور بالذنب تجاه ما يحدث فيه وتجاه مستقبله.

أظن أن القيمة الحقيقية للورشة لم تكن في المستوي الفني للأغاني المنتجة بل في التقاء هذه المجموعة من الشباب ليتبادلوا خبراتهم و أفكارهم وليتشاركوا في التعبير عن حبهم لأوطانهم ولقيم الحرية والعدل وليحتفوا بثراء اختلافاتهم وفضيلة تنوعهم وليعملوا وليبدعوا بشكل جماعي، القيمة الحقيقية كانت أيضا في البهجة التي أعاد المشاركون اكتشافها في أنفسهم و واقتسموها مع جمهورهم.

غادر مشروع كورال في اليوم التالي إلي القاهرة وسيبدأ ورشة جديدة في الإسكندرية في بداية الشهر المقبل ومن هناك ربما سيلبي الدعوات الكثيرة القادمة من مدن أخري بدءا من بيروت ووصولا لتورنتو، لكن يبدو أن مشرع كورال واحد لا يكفي بل ربما هناك حاجة لألف مشروع كورال فني وثقافي ليجوبوا مدننا وقرانا ليكشفوا عن آفاق رحبة لشباب ضاقت بهم الدنيا وتلخصت في اللهاث وراء لقمة العيش أو في الاستعداد للآخرة و ليفتحوا أبوابا للإبداع والمبادرة الفردية والعمل والجماعي وليأصلوا قيم الاختلاف والتنوع وليعيدوا اكتشاف المتعة في مجتمع أثقلته همومه وآلامه طويلا.

Monday, June 6, 2011

The Choir Project in London

A concert in London I was privileged to participate in in support of the Egyptian Revolution.

Friday, May 13, 2011

مصر القديمة

اليوم ختمت كتاب قصيرعن اجدادي، و هم القدماء المصريين. في الماضي، لم أهتم بتريخ مصر الفرعوني كما يجب على. بعد الثورة، اشعرت بالالتزام أن أزود معرفتي عن هويتي. علاوة على ذلك، كنت أريد أن أتعلم عن تريخ مصر من وجهة نظر مصرية، و ليست من منظور غربي برغم أن معظم تريخنا مسجل بيد الغربيين

في أحد من رحلاتي إلي ميدان التحرير بعد الثورة، قررت أن أستكشف الشوارع الجانبية في وسط البلد. في هذه الجولة وجدت مكتبة المدبولي، و هي من أشهر مكاتب القاهرة. دخلت المكتبة و سألت عن كتاب "الأيام" الذي كتبه طه حسين عن حياته. عندما إنتظرت البائع يبحث عن نسخه من هذا الكتاب، التفتت عيناي إلى جزء من المكتبة تحمل كتب نجيب محفوظ. اعشق كتبات محفوظ خصوصا كتابته عن تريخ مصر. في الماضي قرأت "كفاح طيبة" وعجبني خيال محفوظ وأسلوب روايته. رأيت من ضمن عناوين الكتب كتاب عنوانه "مصر القديمة". شرح لي البائع أن هذا الكتاب مجرد مجموعة من الفصول عن مواضيع مختلفه كتبها محفوظ عن القدماء المصريين . ظننت أن هذا الكتاب مثالي لي في بحثي عن الهوية المصرية. أشتريت كتابين من كتب محفوظ و كتاب حسين الأيام

بدأت رحلتي الإستكشافية عن تريخ مصر أثنا عودتي إلى لندن. أنهيت أول ربع من الكتاب على الطائرة. ماذا عجبني عن الكتاب هو نظرته العامة عن الحياة المصرية من آلاف السنين. يصور لنا محفوظ تفصيل الحاة اليومية وتقاليد أجدادنا الثقافية والدينية . بالإضافة إلى ذلك، يكتب الكاتب عن حيات الفرعون و الجندي المصري. أعجبني كيف عرف محفوظ أن يروي كل هذه الأبعاد المختلفة عن حضارة قديمة بعين للتفاصيل الدقيقة جدا.

أكثر موضوع أحببته في الكتاب هو عن الديانة المصرري القديمة و كيف كان يؤمن القدماء بالأخرة كما نعتقد الأن أن يوجد حياة أبادي بعد الموت. يكتب محفوظ ، "يجب علينا ألا ننسى أن المصريين تواصلوا كذلك لمعرفة جانب عظيم من الحقيقة التي قررتها الأديان التوحيدية، فكانوا يعتقدون بأن أفعال الإنسان في الدنيا هي التي تقرر مصيره في الأخرة وأن الشرير وإن نجا من العقاب في الدنيا فالآلهة لا تتركة في الدنيا الأخرى بلا حساب أو عقاب." إذن، يلخص محفوظ سر و حق هذه الحياة و هو أن العدل سيطبق ذات يوم. مثل جميع كتابات محفوظ، هذا الكتاب يرزقنا بالحكمة والمعرفة

آمل أن اختتام هذا الكتاب فقد أول خطوة لي في رحلتي في التعليم عن بلدي، لغتي، ثقافتي، ديانتي، و هويتي. كما أقول عندما أبدأ أي رحله: توكلت على اللة

Friday, February 26, 2010

خلفية النهضة العربية

مقالة من مقالات كتاباتي هذا العام...

ركود الحالة العلمية والإجتماعية والسياسية في مصر والشام قبل القرن التاسع عشر

كانت النهضة العربية حركة فكرية وثقافية تستهدف إصلاح حال البلاد العربية المتأخر بالمقارنة إلى بلاد الغرب. تختلف أصول النهضة من وجهات نظر مؤرخين مختلفين. يقول الفرنسيون إن النهضة بدأت عندما احتل جيش نابليون مصر في عام ١٧٩٨، ولكن يختلف المؤرخون المصريون. يجادل المصريون بأن بداية تاريخهم الحديث عندما أصبح محمد علي حاكم مصر. بغض النظر عن الفترة التي بدأت فيها النهضة، ليس هناك شك بأن حال العرب قبل القرن التاسع عشر كان راكدا في جميع أبعاد العلوم والمجتمع. هذه النقطة الأخيرة هي أساس موضوع هذه المقالة.

أسباب ركود العرب قبل القرن التاسع عشر مختلفة:

أولا، تدخل العثمانيين في شئون العرب أثر على الحياة العلمية بشكل سلبي في مصر والشام. يكتب جمال الدين الشيال أن انتقال الخلافة الإسلامية إلى القسطنطينية سبب جمود الحركة العلمية في مصر والشام. بسبب موقعها كعاصمة الدولة العثمانية وعرش السلطان، اجتذبت القسطنطينية افضل علماء العالم الإسلامي. علاوة على ذلك، كانت التركية لغة التأليف في العلوم بدلا من العربية. إذن، أصبح ضياع المفكرين نتيجة هجرتهم إلي عاصمة الإمبراتورية العثمانية. بالإضافة إلى ذلك، إنقطاع الصلة بين العالم العربي وبين العالم الخارجي ساهم في ركود العرب.

ثانيا، وضع البلاد العربية الداخلي كان كذلك كئيبا. تميز حكم المماليك في مصر بإستغلال السلطة والمنافسات الحربية بين البكوات من إجل القوة والثروة. نتيجة هذه المنافسات غير شرعية كانت ظلم الشعب وحالة رعب في مصر. مصدر أخر للركود في العلوم داخل البلاد العربية هو الإهتمام البالغ بالعلوم الدينية والنقلية وعدم الإبتكار في العلوم العقلية والرياضية. في ذلك الوقت، كان جامع الأزهر أكبر معهد علمي في مصر. يعتمد الأزهر وجميع المدارس والمساجد الأخرة في مصر على تقنيات تعليم تقليدية. عندما استفهم الوالي العثماني أحمد باشا عن حالة العلم في مصر، فأجابه شيخ الأزهر بأن العلوم الرياضية تحتاج إلى "أدوات وشروط ولوازم وصناعات لا بد من الحصول عليها للتقدم في هذه العلوم." يدل غياب وسائل المعرفة عن هذه العلوم على حالة التخلف في مصر في ذلك الوقت.

إذن، ركود العالم العربي كان بسبب التدخل العثماني في شؤن العرب، والحكم الفاسد تحت سلطة المماليك، وعدم إهتمام نظام الدراسة التقليدي بتطوير المنهج لإدراج العلوم العقلية. إذن، ما هي الأشياء التي انجبت النهضة؟ من وجهة نظري، برغم أن الحملة الفرنسية كانت تستهدف مصالح نابليون الإمبريالية، فتحت الحملة عيون المصريين وجعلتهم يدركون أهمية التحديث. ربط مشروع الديوان العلماء الفرنسيين مع نظرائهم المصريين. يكتب سواعي أن نتيجة الديوان الإجابية هي إنها أعطت "العلماء في مصر ونظائرهم من الفرنسيين الفرصة لعلماء الشرق أن يعوا أمورا كثيرة كانت تدور آنذاك في الميادين العلمية في الدول الأوروبية المتقدمة." هذا الإتصال الحضاري جعل العلماء والمفكريين المصريين أن يفكرون كيف ممكن بناية مستقبل أفضل للشعوب العربية. إذن، من هذا المنظور، يمكن لنا أن نحدد أصول اليقظة العربية منذ التفاعل بين المصريين والفرنسيين حين احتل جيش نابليون مصر.

برغم إنشاء فكرة تحديث مصر والعالم العربي أثناء الإحتلال الفرنسي في مصر، بدأ تنفيذ هذه الفكرة تحت حكم محمد علي. كان محمد علي يريد أن يتنافس مع العثمانيين للسيطرة علي الأراضي الإسلامية. رؤية الحاكم الألباني كانت أن يقوي جيش مصر من أجل التعليم والتحديث والتصنيع. أدرك محمد علي أن قوة الغرب تأتي من إندماج العلوم والجيش. إذن، بعث محمد علي مجموعة من الطلاب المصريين إلى باريس للحصول على علوم لها علاقة بصناعة الاسلحة الحربية الحديذة. كان هدف محمد علي بناء جيش مصري حديث و قوي. شهد مشروع تحديث مصر أول مطبعة تطبع بالعربية وترجمة كتب من الفرنسية إلى العربية. علاوة على ذلك، أنشأ محمد علي كثيرا من الأكاديميات الحربية والبحرية. وبالإضافة إلى ذلك، شهدت مصر إصلاحات زراعية، وصناعية، وتعليمية، وطبية. برغم أن هدف محمد علي الأساسي كان تحسين الجيش المصري، ساعدت سياساته في حركة انفتاح مصر والنهضة العربية بشكل عام. إذن، يمكننا أن نستنتج بأن مصادر النهضة متنوعة وأن تأثيرها على الشعوب العربية كان إجابيا علي مستوايات مختلفة.

Friday, December 4, 2009

نعم للبرادعي


اليوم قرأت مقالة ثورية على موقع جريدة الصري اليوم عن إقتراحات الدكتور محمد البرادعي لإصلاح و تتوير النظام الديمقراطي في مصر خلال الإنتخبات الرئاسة في ٢٠١١. كل مصري يتمنى أن هذه الإنتخبات ستجعل بداية جديده في تريخ مصر. عندما قرأت عن ترشيح البرادعي، فوجئت أن شخص على مستواه سيشارك في السياسة المصرية. أعتقد أنه يريد إصلاح بلده مثل كل مواطن آخر خاصة بأنه مثقف معروف دوليا.

اقتراحات البرادعي مهمه جدا لآى انخابات ديمقراطي، و هي:
١. تشكيل لجنة مستقلة لتنظيم الانتخبات
٢. إشراف قضائي كامل
٣. رقابة دولية
٤. وضع دستور جديد

اول تلاث نقات مهمة لضمان شفافية الانتخابات. النقطة الرابعة ثورية من وجهة نظري لأن تغير الدستور سيغير الجو السياسي في مصر تماما. اتمنى أن أول تغير في الدستور سيكون حدود على مدة بقاء الرئس فى السلطة و تنفيذ تغيره بعد هذه المدة. هذه من أهم قرارات جورج واشنطن عندما استقال من الرياسة الأمريكية. اظن أن البرادعي ينسخ الدستور الأمريكي و الغربي عندما يقترح: "توازن دقيق ورقابة متبادلة بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، بحيث لا تطغى إحداها على الأخرى.."

و من جانب دور الدين في الدستور، فكرة "الدين للة و الوطن للشعب" قرار مهم. مشكلة الحكومات الدينية و العلمانية مثل إران و تركية إنهم متطرفان و هذا تطرف يخنق الديمقراطية.

Thursday, December 3, 2009

الناس في بلادي: عالمية الأدب و التجربة الإنسانية

في صف الشعر العربي، قرأت قصيدة مثيرة عن الشعب المصري، وأردت أن أنشرها كتدوين في هذه "البلوج." عبارات القصيدة قوية و تجعل الإنسان أن يفكر عن غاية الحياة. في نهاية الحية، سنرجع إلى الطين الذي خلقنا اللة منه. إذن, يعطينا الشاعر صلاح عبد الصبور صورة من الوقع عندما يكتب "الناس في بلادي." هنا، سوف أطهر لكم قصيدة عبد الصبور ثم تعليقي عن القصيدة

الناس فى بلادى ـــ صلاح عبد الصبور

الناس فى بلادى جارحون كالصقور

غناؤهم كرجفة الشتاء فى ذؤابة الشجر

وضخكهم يئز كاللهيب فى الحطب

خطاهمو تريد أن تسوخ فى التراب

ويقتلون، يسرقون، يشربون، يجشأون

لكنهم بشر

وطيبون حين يملكون قبضتى نقود

ومؤمنون بالقدر

وعند باب قريتى يجلس عمى "مصطفى"

وهو يحب المصطفى

وهو يقضّى ساعة بين الأصيل والمساء

وحوله الرجال واجمون

يحكى لهم حكاية.. تجربة الحياة

حكاية تثير فى النفوس لوعة العدم

وتجعل الرجال ينشجون

ويطرقون

يحدقون فى السكون

فى لجة الرعب العميق، والفراغ، والسكون

" ما غاية الإنسان من أتعابه، ما غاية الحياة؟

يا أيها الإله!!

الشمس مجتلاك ، والهلاك مفرق الجبين

وهذه الجبال الراسيات عرشك المكين

وأنت نافذ القضاء أيها الإله

بنى فلان ، واعتلى ، وشيد القلاع

وأربعون غرفة قد ملئت بالذهب اللماع

وفى مساء واهن الأصداء جاءه عزرئيل

يحمل بين إصبعيه دفترا صعير

ومد عزرئيل عصاه

بسر حرفى "كن" ، بسر لفظ "كان"

وفى الجحيم دُحرجت روح فلان

(أيها الإله ...

كم أنت قاس ٍِ موحش أيها الإله).

بالأمس زرت قريتى ، قد مات عمى مصطفى

ووسدوه فى التراب

لم يبتن القلاع (كان كوخه من اللبن)

وسار خلف نعشه القديم

من يملكون مثله جلباب كتان قديم

لم يذكروا الإله أو عزريل أو حروف (كان)

فالعام عام جوع

وعند باب القبرقام صاحبى خليل

حفيد عمى مصطفى

وحين مد للسماء زنده المفتول

ماجت على عينيه نظرة احتقار

فالعام عام جوع


تعليقي عن القصيدة
من أهم أسباب نجاح أي كاتب، إستخدام مواضيع و رموز الإنسانية تجعل إسلوب الكاتب عالمي. على سبيل المثال، نجيب محفوظ من أشهر الكتاب العرب حول العالم، وخصوصا في الأوساط الأدبية الغربية، لأن تطبق مواضيع قصصه على "التجربه الإنسانية." يكتب محفوظ عن مشاعر إنسانية عامة يستطيع كل إنسان من كل جنسية أن يشعر بها. يكتب صلاح عبد الصبور قصيدة "الناس في بلادي" بنفس الأسلوب. التشابه بين محفوظ وعبد الصبور والكتاب العظماء هو أنهم يستخدمون العالمية كتقنية أدبية في كتابتهم. في هذا التحليل، سأكتب عن نجاح عبد الصبور أن ينقل لنا قصة القروي مصطفى ليعبر عن مشاعر إنسانية عالمية.

باختصار، التجربة الإنسانية تبدأ بولادة الإنسان في هذه الدنيا. في وسط رحلة الحياة، يصبح الإنسان متحير عن وجوده. في هذه المرحلة في الحياة، يبحث الإنسان عن أجوبة أسرار العالم من خلال الدين والفلسفة. في نهاية الرحلة، يموت كل إنسان. يكتب عبد الصبور عن دورية الحياة بترتيب زمني عندما يكتب القصيدة.

في أول جزء من القصيدة، يكتب الشاعر عن الشعب المصري بشكل عام. يصف الشعب بصفات مثل "جارحون وطيبون." علاوة على ذلك، سلوكهم تجعلهم أن "يقتلون، يسرقون، يشربون، يجشأون" مثل البشر في أي ركن من أركان العالم. يستخدم الكاتب تقنية التشبيه عندما يصف "غناؤهم كرجفة الشتاء في ذؤابة الشجر" وكيف "ضحكهم يئز كاللهيب في الحطب." هذه الأوصاف لم تشير للشعب المصري فقط بل للبشر حول العالم كذلك. إذن الكاتب يكتب ببراعة عن الحالة الإنسانية.

بقية القصيدة تتحدث عن شخص خيالي اسمه مصطفي. يعطي عبد الصبور هذا الاسم لبطل القصيدة من أجل إيقاع القصيدة لأن "عند باب قريتي يجلس عمي مصطفى وهو يحب المصطفى." علاوة على ذلك، الاسم مصطفى له دلالة دينية. مثل النبي، يقود مصطفى مجموعة من القرويين عندما يناقشون مواضيع مختلفه عن تجربة الحياة. تأثير المناقشة يجعل بكاء الرجال. يصف الشاعر فكرة الموت بمشاعر مثل: "رعب عميق، والفراغ، والسكون." هذه مشاعر تدل على رد فعل كل إنسان عندما يفكر بالموت. إذن، تصل الشخصيات إلى أهم سؤال في تاريخ الفلسفه وهو "ما غاية الحياة؟"

يستخدم عبد الصبور آيات دينية مختلفة في القصيدة. عندما يستخدم رموز الشمس والهلال والجبال، يشير عبد الصبور إلى رموز إسلامية تدل على وجود وعظمة الله. لذلك، القدرية موضوع مهم للبشر. يعطي مصطفى نموذج عن كيف ثروة الإنسان لا تفيدة في الأخرة. يقول مصطفى، "فلان، واعتلى، وشيد القلاع وأربعون غرفة قد ملئت بالذهب اللماع...ومد عزريل عصاه بسر حرفى <<كن>> بسر لفظ <<كان>>." هذه إشارة إلى كيف الأخرة مرحلة مختلفة تماما عن هذة الدنيا. يعبر مصطفى عن رعبه عندما يقول، "يا أيها الإله كم أنت قاس موحش يا أيها الإله!"

تنتهي القصيدة بموت مصطفى. عندما يضع موت البطل في نهاية القصيدة، يعمم الشاعر كيف كل رحلة حياة تنتهي بنفس الصيغة. عندما يموت محبوب في أي مكان، تشعر عائلته "بالإحتقار." الموت يجعل الناس يشكون في رحمة إلههم. يعطي الكاتب مثالا من ذلك عندما يصف مشاعر خليل حفيد مصطفى "حين مد للسماء زنده المفتول ماجت على عينيه نظرة أحتقار." إذن، تظهر لنا القصيدة مشاعر البشر في المراحل المختلفة في حياة الإنسان. أتفق مع معظم وجهات نظر عبد الصبور، ولكن أعتقد أن الإيمان والتسليم للقدر يجعل الإنسان يقبل كل شيء من الله، حتى الموت.

بإخلاص،

مصطفى

Saturday, November 7, 2009

كيف تعرفت إلى شعر نزار قباني


هذه المرة، سأعرض كتاباتي التحليلية عن شعر الشاعر الجبار نزار قباني. درست شعر قباني بالتفصيل هنا في يجامعة فرجنية، و لكن سمعت عن شعره الثوري لأول مرة عندما زرت والدي في الصين. فوجئت عندما عرفت أن خدم قباني في نفس السفارة ألذي والدي كان يقيدها. أصبح قباني نائب السفير في الصين في زمن الوحده بين مصر وسوريا. حين زرت السفارة التي خدم قباني فيها، شعرت بوجوده عندما لقد وجدت أحد من دواوين شعره على رف من رفوف مكتبة والدي. أتذكر بالتحديد عندما فتح والدي دوان قباني و قال لي أن كاتب هذا الشعر يرمز مشاعر جيله الثوري في الستينات. عندما تعرفت عن شعر قباني كتن أتبع أفقار و إيديولوجيات ماركس و لينين و تشي غيفارا. أعجبتني فكرت وجود شاعر ثوري مثلهم في الثقافة العربية فبدأت قراءة شعر قباني.

يعجبني أسلوب شعر قباني البسيط و المثير الذي يعبر و ينقد الحال الواقعي في العالم العربي. إذن لقد قررت أن أنشر كتاباتي التي تعبر عن رأيي و تعليقي نحو شعر قباني. في سلسلة كتاباتي تالية سأعرض قصائد قباني، ثم سأقوم بتحليل كل قصيدة من وجهة نظري.

أتمنى أن تستمتعوا بقرأة أفقاري.


إلى أطفال الحجارة

بهروا الدنيا..

وما في يدهم إلا الحجاره..

وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره

قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..

وبقينا دبباً قطبيةً

صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..

قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..

وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة

واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..

واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..

وزواجاً رابعاً..

ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..

واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ

واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..

واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..

واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..

آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..

ويا جيلَ العمولات..

ويا جيلَ النفاياتِ

ويا جيلَ الدعارة..

سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-

أطفالُ الحجاره..


تحليلي عن قصيدة أطفال الحجارة

النضال الفلسطيني له أهمية أساسية في الشعر والنثر العربي. منذ إحتلال فلسطين، عبر الكتاب كثير عن الشعور المؤلمة التي تحملتها الشعوب العربية. في قصيدة "إلى أطفال الحجارة"، يسخر قباني من الأجيال الماضية وكيف فشلوا أن يخدموا وطنهم. يشير قباني إلى أطفال الحجارة كمثال إيجابي. يرمز هؤلاء الأطفال إلى النقاء والسلامة. ولكن من ناحية أخرى، يتهم قباني الرجال العرب بأنهم سبب فشل وهزيمة الوطن العربي. يقسم قباني القصيدة إلى ثلاثة أقسام. أولا، يسخر قباني من سلبية الرجال العرب. ثانيا، يشيد الكاتب شجاعة أطفال الحجارة وكيف هم الأمل الوحيد لانتصار الفلسطينيين علي العدوان الإسرائيلي. ثالثا يناقش الشاعر الدروس التي يجب علينا أن نتعلمها من أطفال الحجارة.

عندما ينتقد قباني الرجال العرب، يصور الأجيال الماضية بصور فاضحة، ويصفهم كجيل الخيانات، وجيل العمولات، وجيل النفايات، وجيل الدعارة. يحرج الشاعر الرجال العرب بسبب أنانيتهم وكيف يريدون أن يخدموا مصالهم فقط، ولم يهتمون بمصالح الوطن. إذن، ما هو الحل لفشل الرجال العرب؟ يشير قباني إلي بطولة أطفال الحجارة كنموذج للوطن العربي. يصف قباني قدرة أطفال الحجارة بأن"ينفجروا ويستشهدوا" في سبيل الوطن.

إذن النقيض الشنيع بين أطفال الحجارة والرجال العرب يعرض لنا علاقة جدلية. برغم أن الكبار يعلمون الصغار عادة في الواقع، يقترح قباني أن يعلم الأطفال الأجيال الماضية. يكتب قبانى "علمونا بعض ما عندكم." هنا يشير الكاتب لضعف الرجال العرب وشجاعة أطفال فلسطين. يريد الكاتب أن يتذكر أطفال غزة بقية الشعب العربي كيف يحاربون للحرية. رسالة قباني هي أن ليس هناك أمل في الأجيال الماضية وأن النهضة الفلسطينية لتأمين الوطن ستكون من خلال أطفال الحجارة.

قصيدة الديك
في حارتنا
ديك سادي سفاح .
ينتف ريش دجاج الحارة ،
كل صباح .
ينقرهن .
يطاردهن .
يضاجعهن .
ويهجرهن .
ولا يتذكر أسماء الصيصان!!

2
في حارتنا ..
ديك يصرخ عند الفجر
كشمشون الجبار .
يطلق لحيته الحمراء
ويقمعنا ليلاًَ ونهاراً .
يخطب فينا ..
ينشد فينا ..
يزني فينا ..
فهو الواحد . وهو الخالد
وهو المقتدر الجبار .

3
في حارتنا ..
ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،
نازي الأفكار .
سرق السلطة بالدبابة ..
ألقى القبض على الحرية والأحرار .
ألغى وطناً .
ألغى شعباً .
ألغى لغة .
ألغى أحداث التاريخ ..
وألغى ميلاد الأطفال ..
و ألغى أسماء الأزهاء ..

في حارتنا ..
ديك يلبس في العيد القومي
لباس الجنرالات ..
يأكل جنساً ..
يشرب جنساً ..
يسكر جنساً..
يركب سفناًَ من أجساد
يهزم جيشاً من حلمات !!..

5
في حارتنا ..
ديك من أصل عربي
فتح الكون بآلاف الزوجات !!

6
في حارتنا ...
ثمة ديك أمي
يرأس إحدى الميليشيات ..
لم يتعلم ..
إلا الغزو .. و إلا الفتك ..
و إلا زرع حشيش الكيف ..
وتزوير العملات .
كان يبيع ثياب أبيه ..
ويرهن خاتمه الزوجي ..
ويسرق حتى أسنان الأموات ..

7
في حارتنا ..
ديك . كل مواهبه
أن يطلق نار مسدسه الحربي
على رأس الكلمات ..

8
في حارتنا ..
ديك عصبي مجنون .
يخطب يوماً كالحجاج ..
ويمشي زهواً كالمأمون ..
ويصرخ من مئذنة الجامع :
(( يا سبحاني .. يا سبحاني ..))
((فأنا الدولة ، والقانون ))!!.

9
كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
كيف سينمو القمح ؟
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركه ؟
هذا وطن لا يحكمه الله ..
ولكن .. تحكمه الديكه !!

10
في بلدتنا ..
يذهب ديك .. يأتي ديك ..
والطغيان هو الطغيان .
يسقط حكم لينيني ..
يهجم حكم أمريكي ..
والمسحوق هو الإنسان ..

11
حين يمر الديك بسوق القرية
مزهواً ، منفوش الريش ..
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
(( يا سيدنا الديك )) .
(( يا مولانا الديك )) .
(( يا جنرال الجنس .. ويا فحل الميدان .. )) .
(( أنت حبيب ملايين النسوان )) .
(( هل تحتاج إلى جارية ؟ )) .
(( هل تحتاج إلى خادمة ؟ )).
(( هل تحتاج إلى تدليلك ؟ )).

12
حين الحاكم سمع القصة ..
أصدر أمراً للسياف بذبح الديك .
قال بصوت الغاضب :
(( كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة ))
(( أن ينتزع السلطة مني .. ))
(( كيف تجرأ هذا الديك )) ؟؟
(( وأنا الواحد دون شريك ))!!
.

تحليلي عن قصيدة الديك
كتبت قصيدة "الديك" الساخرة على يد الشاعر الجبار نزار قباني لتنقد السلطات العربية الفاشلة . يصور قباني الطغاة العرب بصور قبيحة. على وجه التحديد، يتجسد الديك صورة الحاكم المهين. يقارن كاتب القصيدة معظم أفعال الديك المبتذلة بالإسلوب الإستغلالي الذي يعامل الزعيم العربي شعبه به. في هذا التحليل سأكتب ملخصا لقصيدة "الديك". ثم سأعبر عن رأيي في الإسلوب الشعري الذي يستخدمه قباني ليعرض لنا الزعماء العرب. على وجه التحديد، سأوافق مع قباني على معظم الصفات التي يعطيها للحكام العرب. في النهاية، سأعلق على الإسلوب الشعري الذي يستخدمة الكاتب في القصيدة.

يتناول الشاعر الجمهور العربي عندما يكتب "في حارتنا". إذن، يشير الكاتب إلى الوضع السياسي اليائس في العالم العربي. يستخدم قباني صور قبيحة مثل "ينقرهن، يطاردهن، يضاجعهن، ويهجرهن" ليصف معاملة الديك (أو الزعيم) نحو الشعب. علاوة على ذلك، عندما يكتب "ولا يتذكر أسماء الصيصان"، يقصد الكاتب أن الشعب ليس له قيمة من وجهة نظر الزعيم. نقطة ثانية مهمة هي معاملة الزعماء العرب كما لو إنهم آلهة. صفات مثل "الواحد، الخالد، المقتدر، والجبار" تشير إلى صفات الله. أيضا في الجزء الحادية عشر، نرى كيف تعامل الشعوب العربية قادتهم بطريقة ملكية. يكتب قباني، "يا سيدنا الديك"، "يا مولانا الديك". هذه السخرية تدل علي كيف "سرق الحاكم السلطة بالدبابة وألقى القبض على الحرية والأحرار". تعيش الشعوب العربية في حالة رعب لأن "الديك" الذي يحكمهم "عدواني، فاشيستي، نازي الأفكار."

في هذه الفقرة من التحليل سأعطي تعليقي على القصيدة. أنا موافق مع قباني على كثير من الصفات السلبية التي يصور الزعماء العرب بها، ولكن أنا لا أتفق بإسلوبة الازدرائي التى يصف به "الديك". على وجه التحديد، لم يعجبني كيف يندمج قباني السخرية السيساسية بالسخرية الشخصية. عندما ينتقد قباني الزعماء العرب، لماذا يجب عليه أن يناقش مواضيع مبتذلة مثل الجنس، خاصة أن هذا الموضوع محظور في المجتمع العربي؟ أظن أن قباني يشير إلى الزعماء العرب في القصيدة عندما يكتب، "ديك من أصل عربي." من الواضح، الكاتب يشير إلى الزعيم العراقي السابق صدام حسين. كدليل على ذلك، يقارن الشاعر الديك بالحجاج والمأمون، والأثنين من القادة العراقية السابقة. أعجبتني صفات عدم حرية التعبير، عندما يكتب الكاتب "يطلق نار مسدسه على رأس الكلمات،" لأنها تعكس الواقع في الوطن العربي. كنت أتمنى أن يفصل قباني إلى حد أكبر عن حقوق الإنسان لأنه يكتب فقط، "المسحوق هو الإنسان".

الشيء الغامض في القصيدة هو هوية "الحاكم" الذى "أصدر أمرا للسياف بذبح الديك." هل يشير قباني إلى أمريكا كالحاكم؟ ربما، لأن في الواقع، الأميركيون هم الذين أمروا بإعدام صدام. إذا كان هذا هو الحال، إذن شعر قباني خالد. بشكل عام، هذه قصيدة عظيمة لأنها تصور الوضع السياسي في العالم العربي تحت حجاب قصة الديك مثل أسطورة جورج أورويل العالمية "أنيمال فارم" (Animal Farm).

قصيدة الم
سقطتْ آخرُ جدرانِ الحياءْ
وفرحنا.. ورقصنا..
وتباركنا بتوقيعِ سلامِ الجبناءْ
لم يعد يرعبنا شيءٌ..
ولا يخجلنا شيءٌ
فقد يبستْ فينا عروقُ الكبرياءْ...

سقطتْ.. للمرةِ الخمسينِ عذريّتنا..
دونَ أن نهتزَّ.. أو نصرخَ..
أو يرعبنا مرأى الدماءْ..
ودخلنا في زمانِ الهرولهْ..
ووقفنا بالطوابيرِ، كأغنامٍ أمامَ المقصلهْ
وركضنا.. ولهثنا
وتسابقنا لتقبيلِ حذاءِ القتلهْ..

جوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً
ورمَوا في آخرِ الصومِ إلينا..
بصلهْ...

سقطتْ غرناطةٌ
للمرّةِ الخمسينَ – من أيدي العربْ.
سقطَ التاريخُ من أيدي العربْ.
سقطتْ أعمدةُ الروحِ، وأفخاذُ القبيلهْ.
سقطتْ كلُّ مواويلِ البطولهْ.
سقطتْ إشبيليهْ..
سقطتْ أنطاكيهْ..
سقطتْ حطّينُ من غيرِ قتالٍ..
سقطتْ عموريَهْ..
سقطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ
فما من رجلٍ ينقذُ الرمزَ السماويَّ
ولا ثمَّ رجولهْ..

سقطتْ آخرُ محظيّاتنا
في يدِ الرومِ، فعنْ ماذا ندافع؟
لم يعدْ في قصرِنا جاريةٌ واحدةٌ
تصنعُ القهوةَ.. والجنسَ..
فعن ماذا ندافعْ؟؟

لم يعدْ في يدنا أندلسٌ واحدةٌ نملكها..
سرقوا الأبوابَ، والحيطانَ، والزوجاتِ، والأولادَ،
والزيتونَ، والزيتَ، وأحجارَ الشوارعْ.
سرقوا عيسى بنَ مريمْ
وهوَ ما زالَ رضيعاً..
سرقوا ذاكرةَ الليمون..
والمشمشِ.. والنعناعِ منّا..
وقناديلَ الجوامعْ

تركوا علبةَ سردينٍ بأيدينا
تسمّى "غزّة"
عظمةً يابسةً تُدعى "أريحا"
فندقاً يدعى فلسطينَ..
بلا سقفٍ ولا أعمدةٍ..
تركونا جسداً دونَ عظامٍ
ويداً دونَ أصابعْ...

بعدَ هذا الغزلِ السريِّ في أوسلو
خرجنا عاقرينْ..
وهبونا وطناً أصغرَ من حبّةِ قمحٍ..
وطناً نبلعهُ من دون ماءٍ
كحبوبِ الأسبرينْ!!

لم يعدْ ثمةَ أطلالٌ لكي نبكي عليها.
كيفَ تبكي أمةٌ
سرقوا منها المدامعْ؟

بعدَ خمسينَ سنهْ..
نجلسُ الآنَ على الأرضِ الخرابْ..
ما لنا مأوى
كآلافِ الكلابْ!!

بعدَ خمسينَ سنهْ
ما وجدنا وطناً نسكنهُ إلا السرابْ..
ليسَ صُلحاً، ذلكَ الصلحُ الذي أُدخلَ كالخنجرِ فينا..
إنهُ فعلُ اغتصابْ!!..

ما تفيدُ الهرولهْ؟
ما تفيدُ الهرولهْ؟
عندما يبقى ضميرُ الشعبِ حياً
كفتيلِ القنبلهْ..
لن تساوي كلُّ توقيعاتِ أوسلو..
خردلهْ!!..

كم حلمنا بسلامٍ أخضرٍ..
وهلالٍ أبيضٍ..
وببحرٍ أزرقَ.. وقلوعٍ مرسلهْ..
ووجدنا فجأةً أنفسنا.. في مزبلهْ!!

من تُرى يسألهم عن سلامِ الجبناءْ؟
لا سلامِ الأقوياءِ القادرينْ.
من تُرى يسألهم عن سلامِ البيعِ بالتقسيطِ..؟
والتأجيرِ بالتقسيطِ.. والصفقاتِ..
والتجّارِ والمستثمرينْ؟
وتُرى يسألهم عن سلامِ الميتينْ؟
أسكتوا الشارعَ.. واغتالوا جميعَ الأسئلهْ..
وجميعَ السائلينْ...

... وتزوّجنا بلا حبٍّ..
من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلتْ أولادنا..
مضغتْ أكبادنا..
وأخذناها إلى شهرِ العسلْ..
وسكِرنا ورقصنا..
واستعَدنا كلَّ ما نحفظُ من شعرِ الغزلْ..
ثمَّ أنجبنا، لسوءِ الحظِّ، أولاداً معاقينَ
لهم شكلُ الضفادعْ..
وتشرّدنا على أرصفةِ الحزنِ،
فلا من بلدٍ نحضنهُ..
أو من ولدْ!!

لم يكُن في العرسِ رقصٌ عربيٌّ
أو طعامٌ عربيٌّ
أو غناءٌ عربيٌّ
أو حياءٌ عربيٌّ
فلقد غابَ عن الزفّةِ أولادُ البلدْ..

كانَ نصفُ المهرِ بالدولارِ..
كانَ الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..
كانتْ أجرةُ المأذونِ بالدولارِ..
والكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..
وغطاءُ العرسِ، والأزهارُ، والشمعُ،
وموسيقى المارينزْ..
كلُّها قد صنعتْ في أمريكا!!

وانتهى العرسُ..
ولم تحضرْ فلسطينُ الفرحْ.
بلْ رأت صورتها مبثوثةً عبرَ كلِّ الأقنيهْ..
ورأتْ دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..
نحوَ شيكاغو.. وجيرسي.. وميامي..
وهيَ مثلَ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:
ليسَ هذا العرسُ عرسي..
ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..
ليسَ هذا العارُ عاري..
أبداً.. يا أمريكا..
أبداً.. يا أمريكا..
أبداً.. يا أمريكا..
تحليلي عن قصيدة المهرولون

يستغرق نزار قباني في الذكريات الحزينة عن اضمحلال الحضارة العربية على مر الزمن. إذن، يقارن الشاعر إنجازات العرب في العصر الذهبي مع فشلهم في القرون الحديثه. يلوم الكاتب "المهرولون" بسبب مأساة العرب. كالعاده، يكتب قباني بإسلوبه الساخر عندما يحكي عن فشل القيادة العربية وكيف قبلت أشياء تافهة في مقابل أرض فلسطين وحرية الشعوب العربية. سياق القصيدة عن السلام الظالم بين فلسطين وإسرائيل ولكن يشير الكاتب إلى أحداث تاريخية أخرى ليوضح للقارئ كيف فشل العرب. في هذا التحليل، سأكتب عن المواضيع والتقنيات الأدبية التي يستخدمها الكاتب ليصور الوضع اليائس في العالم العربي وعلاقاته السياسة مع أمريكا وإسرائيل.

عندمى يشير إلى الماضي، يسخر قباني من العرب الذين هرولوا لتوقيع إتفاقات أوسلو مع الإسرائيليين. يصف توقيع السلام بين الجانبين "كسلام الجبناء". علاوة على ذلك، يسخر الشاعر من رد فعل العرب للهزيمة ضد إسرائيل عندما يكتب إننا "فرحنا ورقصنا." إذن، أصبح العرب مشلولين للإغتصاب الإسرائيلي. كدليل عن هذا الإغتصاب، يكتب الشاعر:"سقطت للمرة الخمسين عذريتنا دون أن نهتز أو نصرخ." يشير قباني لخمسين سنة ليتذكر النكبة الفلسطينية. والآن أصبحنا عبيدا للعدو لأننا "تسابقنا لتقبيل حذاء القتلة." إذن، خان العرب نجاح العرب القدماء.

يقارن قباني إنجازات الرعب في الماضي لفشل العرب الأن. يكتب "سقطت غرناطة وإشبيلية وأنطاكية وعمورية" من أيدي العرب. هذه المدن ترمز إلى مجد العرب الماضي. يلوم الكاتب جبن الرجال العرب عندما يسأل "فما من رجل ينقذ الرمز السماوي، ولا ثم رجولة." هذه نفس الفكرة في قصيدة "إلى أطفال الحجارة" عندما ينتقد قباني الرجال العرب لعدم شجاعتهم. يشير الكاتب مباشرة لرموز في الثقافة العربية ليعرض كيف فشل العرب. المرأة في الثقافة العربية شيء مهم جدا؛ إذن، عندما يكتب "لم يعد في قصرنا جارية واحدة تصنع القهوة والجنس فعن ماذا ندافع"، يشير قباني لسقوط شرف العرب لأنهم فشلوا أن يدافعوا عن نسائهم وعن أراضيهم.

ينهي قباني القصيدة بتعبير عن معارضة فلسطين ضد الجواز الغير شرعي بينها وبين إسرائيل. يصف إتفاقات أوسلو "كزواج بلا حب." على وجه التحديد، تزوج العرب عدوهم الذي حتى الآن يقتل العرب في فلسطين. عندما يكتب "ثم أنجبنا، لسوء الحظ، أولادا معاقين لهم شكل الضفادع،" يقصد الشاعر بأن السلام بين العرب والإسرائيلين شاذ وغير صحي. سبب هذا السلام الشاذ هو غياب الشعب العربي من إجراءات السلام: "لم يكن في العرس رقص عربي أو طعام عربي أو غناء عربي أو حياء عربي فلقد غاب من الزفة أولاد البلد." غياب الشعب الفلسطيني يدل على عدم الديمقراطية عند الشعوب العربية. في النهاية يشبه الكاتب فلسطين بالطائر المذبوح.

من وجهة نظري، قباني دائما ينتقد العرب ولم يشاهد إنجازاتهم في القرون الحديثة. لماذا لم يثني إنجازات العرب في القرن الماضي؟ خلال القرن الحادي وعشرين، ثار معظم الدول العربية ضد الإستعمار الغربي. من الناحية الإقتصادية، يوجد إنشاء الصناعة على مستوى حديث في مجالات مختلفة في الدول العربية. نعم، فشل العرب في بحثهم عن حل للقضية الفلسطينية ولكن حتى الآن، يقاوم الفلسطينيون للدفاع عن أراضيهم وحقوقهم. إذن، ينجح الشاعر في تعبيره عن الحال الصعب في العالم العربي. علاوة على ذلك، عدم الديمقراطية والفساد في النظام السياسي في العالم العربي أساس فشل العرب. أختم التحليل بقول أن قباني من أحسن الشعراء في العالم العربي الذي يعبر نيابة عن الشعب الفلسطيني والعربي.

Thursday, March 19, 2009

Audioblogging in my Mothertongue


I have recently discovered a splendid new medium of expression other than blogging. It is called Audio Blogging. Essentially what it is is an online radio station whereby the anchor, who is the blogger, expresses his thoughts and ideas in vocal words. Once accessing one of the Egyptian audio blogs, I was so elated to hear a monologue in Egyptian Arabic for a good five minutes. It had been a long long time since I had had exposure to listening to my mother tongue for so longer. Having to watch corny Egyptian movies or stand those mind-numbing pop songs drives me mad, but this indie, modern, and cosmopolitan means of audio blogging is quite entertaining. One of the audio blogs, Teet Radio, talks about some issues of Egyptian daily life. It is as if I am sitting in downtown Cairo eavesdropping on mindlessly conversing about what they think may be intellectual.

For the past ten minutes I have been listening to some blogger talk about his strange habit of log-keeping, whereby he takes note of all his observations during the day. He keeps prolific notes in notebook, which is secretive but he enjoys recording the behavior of society and people. Although he doesn't enjoy this arduous task, he reviews the events that occurs and observes the consistency of the different people over days. He then talks about his tattoo, which is Chinese character that reads "Truth," which pains him when he finds an inconsistency in his log.

To some extent, I used to do this daily logging in my diaries...But I think I go beyond that by collecting every memory, be it vintage photos, plane/bus/concert tickets, stamps, or any artifact that brings back any memory. I can't wait to return to Cairo to record my experiences there.

Strange, I know, but I take interest in these strange, indie, unconventional kinds of stories, that is so out of the norm. But what is enjoyable is that they play some nice jazz tunes in the background that goes so well with the issue.

Its a good relief to hearing some Egyptian Arabic, but once I feel getting nostalgic and as if I am in Egypt once more, I have to turn of the radio to avoid feeling homesick...

Thursday, February 19, 2009

تحليل مسرحية عنترة



مسرحية عنترة تحفة أمير الشعراء أحمد شوقى حيث يعرض المسرح الشعري و الغنائي العربي في أحسن صورة أمكن لكاتب مسرحي أن يعرض هذا النوع من الفن و الأدب العربي. قد يمزج شوقي علم لغة العربية القديم مع فن المسرح الجديد عندما يضم تقنيات المسرح الأوروبي مع العربية الجاهلي. علاوة على ذلك، عنترة مسرحية تتألف من المأساة، الحب، غناء، رقص و جميع المكونات التي يجب على أي مسرحية مثيرة أن تكون عندها. إن شوقي كان يحاول أن ينافس شخصية عنترة التاريخية في كتابتة عندما اختار أن يكتب المسرحية بشكل شعري و بالعربية الجاهلية. لقد كان عنترة شاعر و فارس مشهور في جزيره العرب قبل قدوم الإسلام للعرب. لا نعرف كثير عن هذا الفارس المبهم الا أنه كان شجاع و وسيم. لذلك، نعتمد على شوقي ليرسملم لنا صورة خيالية لهذا الشخص التاريخي و يحيية في أذهاننا.


يقدم لنا شوقي حبكة المسرحية بإنها في زمن قبل الإسلام عندما كان العنصرية شيء طبيعي. بسبب ولادته لأم سوداء، عنترة كان له ظروف صعبه في تربيتة و لكن تعوض لهذه العيوب بملامحة الوسيمة، و قوتة الشرسة التي يقارنها شوقي لشراسة الأسد، و شعره الشهير. مسرحية عنترة كذلك مسرحية دراماتيكية لأنه تحكي قصة حب بين عنترة و عبلة مثل ما تحكي مسرحية "روميو و جولييت" الشهيرة. مثل ما روميو ينتظر محبوتة تحت نافذلها، عنترة ينتظر عبلة خارج مضارب بني عبس. شعره العميق أيضا يعرض حبه العذري لعبلة. و لكن حبهم لبعض ليس متبادل. هدة واقعية مسرح شوقي الذي يتميز عن "روميو و جولييت" لأن عندما شخصيتان شكسبير يحبان بعد هما بإخلاص، سخرية مسرحية شوقي هي أن تمثل واقع الحياة. نشاهد أن عبلة تحب عنترة فقط لإنجازاتة الشعرية و الحربية و لا تحبة لشخصيتة العاطفية. برغم إنها لا تهتم بعنترة بنفس حبه العميق، حبه لها سبب وضع عبلة "كنارا على رأس علم". نشاهد مواضيع أخرة تبيين النواحي المختلفة في مسرحية دراماتيكية مثل عنترة. حوار صخر مع عبلة يعرض غيرتة من عنترة. و ايضا، حب عنترة لعبلة يبيين شجاعتة في نهاية القراءة عندما ينوي أن يضحي بنفسه في سبيل إنقاذ عبلة. هذه الأمثلة تببيين لنا أبعاد انسانية مختلفة لشخصيات المسرحية.


المسرحية أيضا ترسم صورة تاريخية واقعية عندما تبيين الخلافييات الطائفية بين القبائل العربية المختلفة. مراجعة شوقي لمواضيع الزمن الجاهلي تعرض أصالة أفقاره حيث يشير إلى الدين العربي قبل الإسلام عندما عبلة تصلي "لطارا"، و هو أحد من إلة العرب القدماء. ايضا، استخدام شوقي للغة القديمة شيء مهم في المسرحية لأنه يعرض لنا العبارات التي كانت تستخدم في ذلك الوقت و لنستفيد من أصل لغتنا العصريه. كلمات مثل مطرح و هاتف لها معنى مختلف في الجاهلية، و لكن تعرفنا من أين أصل إستخدامنا لهذه الكلمات في العربية الآن. كذلك نشاهد ثروة اللغة العربية عندما نقرأ كلمات تعبر عن أوصاف كثيرة بكلمة واحده. كمثال، صفة "الحاشية" تعبر عن أن شخص يأتي من بيت ثري و أن ثيابة رقيقة و ناعمه. نرى أن في الجاهلية، الكلمات البسيطة ترسم لنا صورة عميقة. إذن، إستخدام شوقي لأدوات مسرحية مختلفة ترسم صورة واقعيه عن حبكة خيالية.


برغم إننا شاهدنا فقط
نموذج قصير من مسرحية عنترة، يجب على أن أصدق علي أن كتابة شوقي تعرض ناحية من لغتنا مدفونة تحت قرون الزمن و لكنها مهمة جدا لأنه أساس لغتنا الجميلة اليوم.

Tuesday, February 17, 2009

تقدم كتابة وشهر شخصية فدوى طوقان في عالم الأدب العربي


حينما قرأنا قصائد فدوى طوقان في مساق النثر الحديث، أردت أن ابحث عن حياتها الأدبية من خلال مذكراتها و هذه نتيجة:


تقدم كتابة وشهر شخصية فدوى طوقان في عالم الأدب العربي

تعتبر فدوى طوقان من اشهر أداب الشعر العربي في القرن العشرين. حينما
كانت مصر المركز الثقافي للكتاب العرب، نجحت فدوى أن تنشر كتابتها خلال علاقتها الشخصية مع جميع نظرائها في مجالات الشعر والرواية العربية. تعترف فدوى أن شهرتها في هذه المجلات بسبب "إخلاصها لمصر العظيمة" حيث قضت جميع عطلها هناك. تأثير مصر على كتابتها ظهر من خلال سحر القاهرة الذي أسس علاقتها النفسية بينها وبين المدينة. علاوة على ذلك، إنتشرت كتابة فدوى من خلال صحافة مصر الأدبية، مثل مجلة "الرسالة". صحافة مصر كانت وسيلة إنتشار قصائد فدوى، وتعرف القراء العرب بشخصيتها.


تشجيع فدوى الأول كان شقيقها، ولكن موته في بداية طريقها الأدبي أثر عليها بشكل عميق عندما تعترف أنه كان "أستاذها ومعلمها الأول والأخير". نلاحظ من هذة المشاعر انها مدينة لشقيقها ولمصر لنجاحها الأدبي. بعد رحيل شقيقها، مردت فدوى "بانعزال خانق" بسبب عدم وجود أي فكر أو ثقافة أدبية في "سجن الحريم والحجاب" التي فرض عليها من خلال المجتمع والبيئة المحافظة في الوضع الراهن في العالم العربي وتعامله بحقوق النساء. في هذا السجن، اكتشفت أن هناك "لا ستسشف من خلال رأيه فيها مدى توفوقي أ فشلي". حينما فرت من هذة البيئة المضرة لطموحها الأدبي، ذهبت فدوى إلى مصر.


عندما ذهبت الى مصر في عام ١٩٦٨ بعد هزيمة النكسة، حلم عمرها،
وايضا حلم أي مواطن عربي، تحقّق عندما إجتمعت بالزعيم العظيم جمال عبد الناصر. قبل تحقيق حلمها، كان هناك تفاعل أدبي بينها وبين كتاب مشهورين من مصر مثل فاروق شوشة، وأحمد حسن الزيات، وصلاح عبد الصبور، وأحمد بهاء الدين. هذا التفاعل ساعدها من ناحية تشهير قصائدها في الإذاعة المصرية. شهورة فدوى كان له سبب آخر. مقابلتها مع وزير دفاع إسرائيل ديان سبب أزمة سياسية في العالم العربي. تناقض فدوى رد فعل العرب السخيف عندما تكتب: "فهكذه نحن دائما، نستجيب لردة الفعل السريعة لدينا، دون الوقوف لحظات الخبر أو الحدث للتأمل فيه." برغم ذالك، كثير من الشعراء والمذيعين رحبوا بها عندما زارت دار الإذاعة المصرية. من خلال لقاء فدوى مع الصحفيين، سمعة فدوى إنتشرت حتى سمعت جيهان السادات عن وجودها في مصر، عندما دعتها إلى تناول فنجان شاي. تحدثت فدوى عن لقائها مع ديان.


من خلال كرم السادات، ظهرت فرصة فدوى عندما دعاها الرئيس ناصر في بيته. تصف فدوى مقابلتها مع ناصر بالتفصيل. وصفها عن ناصر مثل ما كنت اتخيل الزعيم في ذهني. توصفه وبيته بصفات مثل: بسيط، متواضع، خالي من أي مظاهر الفخفخة. تصور فدوى ناصر كأب مهتم بأبنائه عندما يسألها عن احوال الفلسطينين في الضفة الغربية. يظهر أن حب ناصر للفلسطينيين وحبهم إليه كان متبادلا لأنهم يهتفون باسمه في المظاهرات. فلسطين أولوية من وجهة نظر ناصر، حتى قبل رجوع سيناء للمصريين. ايضا مذكرات فدوى تبين لنا حال مصر السياسي والإقتصادي. بسبب الغمة، حال مصر الداخلي كان مريعا وكانت تعتمد على مساعدة من الإتحاد السوفييتي. اهم شيء من هذه السيرة الذاتية أن نعرف حال العالم العربي التاريخي. نرى أن إجتماعها مع ناصر سبب موهبتها الشعريه التي تعرضها عندما تعبر عن مشاعر الفلسطينيين تحت الإحتلال. هذه الشهرة ايضا سببت لقائها مع زعماء الشرق الاوسط مثل ديان وأشهر كتاب العالم العربي في وقتها.

Sunday, February 8, 2009

The Modern Nahda

Sometimes I wish that I could write down the dialogues that Omar and I exchange on our road trips back and forth to and from DC. But one expression that Omar mentioned to me kept whirling in my head this whole week and it ran something along the lines of "Sometimes I feel the weight of the world on my shoulders when I remember the responsibility bestowed upon us." What exactly did he mean by this? At least the way I interpreted it suggested that this "weight" is what defines our purpose here. Why have I left Egypt to come half way across the world to study in Charlottesville? I sometimes ponder. Then I remember that I am part of a greater movement. It is people like Omar and me that fuel the engine for the awakening, the renaissance, call it what you will..., but heed my words, there is a subtle movement bubbling from the grassroots that will revolutionize the world.

There is no denying that the Arab and Muslim world is going through its dark ages. Although I do not wish to convert this blog entry into another "clash of civilizations" story of how we are the underdogs in comparison to the West, why deny that we have yet to have a revolution on the scale of the European Renaissance, Enlightenment, and Scientific Revolution? I believe that our forefathers had sowed the seeds for such a revolution, but it had never really materialized. Our revolution was called Al-Nahda.

I have familiarized myself with this movement through my readings of memories, autobiographies, and documentaries that I have read in my Arabic studies here at the University of Virginia. It is truly an eye-opener to see the plethora of great works that came out of the Arab World since its decline since the so-called Golden Age that spanned from the 8th century to the 13th century. The Nahda was an intellectual moevement that took place during the early 20th century in Egypt and Lebanon to define an Arab identity through literature. This was an intellectual movement aimed at reform, modernization, and the revival of the Arab fortitude in a modern world where ideologies were competing for supremacy.

The Nahda encouraged an open eye to learn from the world, which was essentially what brought Islam to the forefronts of the world when it embraced everything from Greek to Hindu philosophies.

Why do I embrace the Nahda? Partly because I feel like I am bestowed with an opportunity that the 19th century proponents of the movement were given. I was bestowed with the opportunity to study in the civilizational beacon of knowledge. I am given the unique opportunity to study the Western intellect through science and education. Before my eyes, I have seen one of the most epic shifts in power in the world, the transition of the U.S. government from regime to another. Some in my part of the world couldn't even fathom seeing such a shift in their governments in their lifetime. It is my submergence in Western life and its instutions that motivates me to bring back to Egypt with me a toolkit of methods to modernize, reform, and advance the state of our nation. My tone is ambitious, but my heart is determined.

Upon his return from Paris, Rifa El Tahtawi, an emissary by Mohamed Ali Pasha suggested that we have a lot to learn from the West, but that we should always keep an open-minded approach to modernism that is tailored to the values of Islam.

My particular interest in the Nahda stems from my readings. I have taken several Arabic literature and prose classes at the university and they have exposed me to a period where Arabic literature had seemed to reach its prime. Since Arabic is the lingua franca of most of the Middle East, the exchange of ideas and information quickly led to the ascendence of the Nahda in major cities like Cairo and Beirut and there was an ardent interaction between the two sides through the circulation of literary publications, as I shall outline in my later entries. Magazines such as Al Resalla (The Message), Loghatna al-Gameela (Our Beautiful Language) and al Fagr (The Dawn) exposed Arab readers to the talents around their world. Today, these magazines have sadly disappeared. Moreover, due to the partitioning of the Arab world by the West, many sought opportunities abroad.

My particular interest stems from the Lebanese diaspora, and especially those who traveled to the West. Some of the greatest writers the Arab World has ever seen has been those in exile. This is where the likes of Khalil Gibran Khalil sprung from. To some extent, I feel the same distance from my home like them. I wouldn't be surprised if this same nostalgia that I feel is what inspires me to read and wrte so much about my home land.

Homegrown talents such as Naguib Mahfouz, Taha Husseuin, and other Egyptians pushed this movement forward. But it is worth noting that Taha Husseuin also experience the same Western exposure that I am undergoing myself. The West offers a distinct atmosphere for the exchange of ideas, where you have access to every piece of information known to humankind at your finger tips. This is an advantage that no other civilization can offer nowadays. Despite my reservations about living in the West, I know that this is the suitable environment to develop one's intellect.

The essence of the Nahda was an exposure of the Arab World to the free thought and health competition of ideas that propelled the West to forefronts of the world. Unfortunately, the paranoia of modern day fundamentalist ideologies, both religious and secular have chocked any breathing space for new ideas to be brought to the table that could potentially change the current system. My experience here in the States has been an one that has taught me to be open, rational, progressive, and a distinct love for knowledge. I hope to bring back this spirit of intellectual inquiry to have some impact back home. But my quest from knowledge is far from complete. As I learn more and more about this movement of the Nahda, I will strive to emulate it more and more in my endeavors.

Thursday, February 5, 2009

تجربة أدبية

اليوم ساجرب تجربة أدبية. كل مرة اكتب تحليل لصفي العربي، ساكتب نسخه منه علي هذا الموقع لاتابع تطوير كتابتي بللغة العربية. اليوم، ساكتب تحليل لمذكرات نوال السعداوي. بشكل محدد، هذه النثر عن تجربه في السجن المصري.
نص التحليل يسمى سجن النساء

حالة يأس في سجن النساء
وصف نوال السعداوي عن السجن في مذكرتها يرعب القارىء بالوضع الإنساني في السجن المصري. للقاريء الغربي، هذة الصورة تبين أن الحكومة المصرية تخلت عن أي احترام للحقوق الأنسانية. دليل تعذيب المرأة واضح بسبب عدم الخدمات الطبية عندما يصرخ المسجونين للمساعدة. علاوة على ذلك، هناك معاملة سيئة بوضع النساء من الناحية العاطفية. تعرض السعداوي صورة يأس حيث اللة غائب فيها لآنة، عندما تدعي النساء، "السماء تظل مظلمة مصمتة صامتة لا ترد." عدم رد السماء رمز غياب اللة و غياب الآمل للمسجونين عندما تكتب السعداوي "و الهه بغير آذن." تشبه الكاتبة نداء النساء بصفارة الاسعاف لترمز اهمية دعوتهم لمساعدة طبية و لكن غياب الأطباء يسبب عدم فائدة ندائهن.

تموت الإمرآة مثل الحيوان و النساء لسن قادرات علي أي شيء غير أن يبكين. لما تموت المرأة، القارىء يبداء يشعر بنفس اليأس الذي تختبره النساء. الأمل الوحيد للنساء للخروج من السجن هو الموت. تقارن السعاداوي النساء بالحيونات التي تنتظر يوم الذبح أو يوم الموت. رجوع النساء لله يبين عقليتهن القدرية. توفر الحزن و اليأس و كآبة
و الموت يظهر صورة مظلمة تبين أن الطريقة الوحيدة للهروب من كوارث السجن من ناحية الموت عندما تقول واحدة اخرى: "استراحت من عذاب الدنيا." أخيرا، السعداوي لا ترسم صورة قاتمة لحياة نساء السجن فقط، بل تناقذض الظروف التي تؤيدها الحكومة

اتمنى انكم استمتعتوا بكتابي. إنشاللة ساكتب مكالات اخرة بالعربية قريبا

Saturday, January 3, 2009

A Voice For The Arab World


With the recent crisis in Gaza, I think we all have been looking for a voice that can express our unified feelings. Who would have ever though that we can find this voice on the sandy beaches of Rio De Janeiro? Yes, it is the Brazilian Carlos Latuff that has best voiced the Arab's revolt to the barbarism and terrorism of the war.

I was just reading an article from an excellent paper, called el-badeel (i.e. the alternative) that featured an interview with Latuff and the story behind his caricatures. In it, he expresses how he, as a child, admired cartoons, preferred crayons for his birthdays, and how he has come to admire the struggle of the oppressed in the world, be them leftists, communists, or Muslims.

His main message in his latest cartoons has been that the Arab governments are truly subjected to the iron fisted domineering subjugation of Washington and how this is both an opportunity and responsibility for the Arab masses to rise to the call and help of their brothers in Palestine. It is a historical opportunity for unite and rally around a just cause, i.e. the rescue of the a mistreated people. It seems like the international community has fallen silent because of its apprehension to Zionism or its plainly fed up of what seems to be a hopeless conflict that has dragged on for over half a century.

Latuff has been an ardent supporter and voice to the Palestinian struggle for a century now, after visiting the West Bank in 1999 which led him on a spree to raise awareness of the struggle through his animation and caricatures. Although I have some reservations on how he sometimes portrays Egypt as a contributor to the crisis, I respect his revolutionary zeal for freely expressing himself regardless of the consequences and how his mere messages could potentially unite a currently fragmented nation, i.e. the Arab nation.

Inspirational interview conducted with Latuff: http://www.flickr.com/photos/benheine/392945926/
Latuff's website:
http://www.latuff2.deviantart.com/

Sunday, December 14, 2008

Am I A Character In Chicago?


Today, I skimmed through the first couple of pages of Alaa El Aswany's Chicago after reading several synopses of the novel. I was thinking to myself how many many of the characters reminded me of someone, and all of the sudden it hit me that I could be that someone. I believe that El Aswany gives life to each and everyone of these characters and their struggle as Egyptians attending univeristy in the U.S. Each of these characters carries his or her unique persona and gives a dimension to the different personalities of Egyptians, except in a Western context. I felt as if I could identify with each of these characters on a personal level and that each of them give a single facet in a multifaceted being, i.e. myself.

The novel dwells into the many stereotypes imposed on Egyptian characters post 9/11. Having experienced America as an Arab for the majority of the years after 9/11, I can definitely relate to the experiences of these characters on a spiritual and mundane level. Aswany gives life to these characters that I feel that they are fellow students go through the same struggles I go through. At times, I feel these characters personify me, they express what I keep bottled up inside me because I feel like I cannot share some of these emotions with others.

From Chicago, I learn that I learn to seek joy in the saddest places, which is what I used to consider Charlottesville. I have learned to put aside ignorance and close-mindedness and replace them with a sense of eagerness to learn. I hope that my observations will one day pay off, as they have for Aswany through his experiences in Chicago.

Saturday, December 13, 2008

Egypt's Language Revolution

I didn't mean to make the title of this entry as catchy as it might seem, but after reading a very interesting article on Gaberism.net, I was astounded to see the launching of the Egyptian Arabic (Masry) Wikipedia. Immediately, this reminded me of Ataturk's language revolution of Turkey, whereby there was a sudden transformation from Ottoman (Osmanli) to Turkish in an effort to modernize Turkey. This saw the change of Turkish from Arabic script to the Latin alphabet. Although many in the Arab world look down upon this Westernized deviation of Turkish, it wasn't totally unjustified considering that only 10% was literate, where as now the literacy rate is 90%.

Now I wouldn't say that the establishment of Wikipedia in Egyptian Arabic signals a lingual revolution, but it definitely signals the spark that might ignite one. Today, Wikipedia is one of the most prevalent tools for the dissemination of information. Considering that almost half of Egypt's population is illiterate, largely due to the fact the public's inability to grasp standardized Arabic due to the dualistic chasm that arises between spoken and written Arabic. To some extent, Masry is hardwired into the Egyptian mentality as it is the resulting culmintaion of Arabic, Coptic, Turkish, and even French and English. The illiterate masses have only access to Masry, as it constitues the lingua franca for everything from television shows to the music they hear. So would an language revolution provide a solution to the widespread illiteracy that Egypt suffers, as was the case in Turkey?

Although this topic has widely been debated in Egypt, I see it more pertinent than ever in the Information Age. There has been a push by intellectuals, such as Qasim Amin and Ahmed Lutfi el Sayed for Egyptianization of Arabic. This was a very secular and liberal movement in reaction to British colonization of Egypt and a push to define and Egyptian identity. So if transforming Egypt's official language from Arabic to Masry was the solution to find our national identity and erradicate illeteracy, what was the obstacle?

Arabic is the language of the Quran, which provides the only link for Egyptians with their religion. Moreover, by letting go of Arabic, Egypt loses its only link with the Arab world. This would lead to isolation that could be irreversible. Countries like Morroco suffer this isolation from the rest of the Arab world due to the distinctness of their dialect. Moroever, standardized Arabic is what holds Egypt united and prevents the fragmentation of Masry into various other regional dialects, such as Nubian, Sa'idi, etc...

Or... the initiation of Masry could lead to a modernization revolution throughout the whole Arab world whereby Masry could be adopted as the modern lingua franca between the Arabs due to its simplicity, which could in turn solve the illiteracy problem in other Arab countries. This is very possible due to the prevalence of Masry in many other parts of the Arab world due to the widespread and popular dissemination of Egyptian media.

Reading the article on Gaberism in Masry, I was able to read the text twice as fast as I would be able to read any classical Arabic text because it is written in the language I speak. I think that the transformation from from Arabic to Masry could immediately make any Egyptian fluent because it would expose him to what he is most familiar with, his language. Although, I find classical Arabic to be much more stylistically beautiful, I would advocate the transformation to Masry as the only pragmatic solution to eradicating illiteracy in Egypt. Wikipedia in Masry could indeed be the first step of a collaborative effort for Egyptians to post, edit, and convey information to the masses of Egypt. I think that if the Egyptians want to really bring about this lingual revolution to educate themselves, they will have to take the initiative to read, write, and modify this new collaborative platform with a voluntary spirit that defines any revolution. I personally will endeavor to refer to Wikipedia in Masry from now on as a way to profess my support and strengthen my connection with the Masry movement.